يُحكى أنه في أحد الأيام دخل رجل صحراوي فقير إلى المدينة المنورة فسأل الناس عن أسخی الناس. وقدَّمه الناس كلّهم الی الحسين بن علي ولما وصل إلى حضرة الإمام الحسين S في المسجد وعبّر عن حاجته بإلقاء أبيات من الشعر. أدخله الإمام الحسين S إلى بیته وقال للقنبر: أحضر ما عندنا من المال في البيت. وأحضر قنبر إليه أربعة آلاف دينار وقال: هذا كل ما عندنا من المال. فأعطى الإمام الحسين S تلك الأربعة آلاف دينار لذلك الأعرابي من وراء الباب. وكان غرض الامام أن لا تقع عين الرجل على عينيه، حتى لا يشعر بالخجل. فلما أخذ الرجل الاعرابي بالمال قال وهو يبكي: هل أعطيتني القليل من المال الذي تعطيني إياه من الخلف؟ وأتعجّب كيف ستختفي هذه الأيدي السخیّة والمباركة يوماً تحت الثری.
واليوم نرى أن تلك الأيادي ما وقعت تحت الثری، بل تضاعفت كرامتها و جودها في اسلوب عمل أصحاب المواکب الشعبیین و یشهد المسلمون و الآخرون انعكاس تلك المعنویّة فی السلوک الکرامی و المشی التضحوی لأتباعهم المخلصین في زيارة الأربعين. و یقدم هؤلاء كل ما لديهم عن طيب خاطر مشتاقین مخلصین الی الحجّاج.
وهذه صفة ينبغي الاعتزاز بها وتعليمها للأغنياء المكتئبين حتى يعودوا إلى الفطرة و الحیاة اللذیذة .

ونعتقد أن أصحاب المواکب افي أيام الأربعين قد أوصلوا الكرامة والرحمة و المودّة إلى أعلى المستوى.
يجب إشاعة ثقافة الشکر إزاء ضيافة شعب العراق الكريم بين المسافرين الإيرانيين.
اوّل کلمة فی هذا المجال،الشکر القلبی و بعده الإجراء العملی المناسب بهذا السلوک و التعریف و التبجیل و الشکر و تکریم الکرام لهؤلاء وإبراز هذا السلوك الإنساني و نمذجته العالمیّة .

طريقتنا العملية لتكريم الکرام
التعریف بالمواکب من خلال إیجاد إلامکانیّة ،لتعریف الأغراض ،الخدمات و موقع الموکب بواسطة أصحاب المواکب .
إمكانية التقدير عبر الإنترنت من الالطاف غیر مشروطة عن المواکب بواسطة المسافرین عن طریق إدراج الصورة و الذکری أو دون إقامة الدلیل من المواکب أو أصحاب المواکب.
إقامة حفلة لتكريم عدد من أصحاب المواكب الشعبية الذين لدیهم أكبر التقديرات من قبل المسافرین بشكل رمزي.
وإذا توفرت المصادر اللازمة لإقامة المراسم بشكل حقيقي، فإن المكان المقترح لإقامة المراسم هو الأهواز، وبعد أربعين يومًا تقريبًا.
