الصفحة الرئيسية
رحلة الأربعين هي رحلة متميزة ومختلفة عن الرحلات الأخرى، وفيما يلي وبإيجاز نحاول كشف سر هذه الرحلة وفلسفة عاشوراء والدور الذي حددناه لأنفسنا في هذا الصدد.
الغرض من رحلة الأربعينین و مشّایة الأربعين ليس فقط إحیاء ذكرى الإمام الحسين علیه السلام حية في شكل ممارسة رمزية وطقوسية، ولكن أيضًا مواصلة مهمة الإمام، التي لا تتحقق بالشعائر وحدها وتحتاج إلى الاستفادة من هدى الحسين علیه السلام وخاصة معرفته للرب،و شدة المحبة الی هداية الناس.
وقد اعتبرت فلسفة عاشوراء ضمانة بقاء الإسلام الصحيح «الإسلام محمدي الحدث وحسيني البقاء» ؛ أي أن الإسلام قدّمه النبي صلی الله علیه و آله واستمرّ مع الإمام الحسين علیه السلام أي أن الحركة الحسينية کانت لفصل الإسلام الخالص العائد عن الجاهلية، عاد بالظاهر إلاسلامي، وأصلاح الأمة، ورجعت إلى المعاریف و العصیان عن ولایة الطاغوت، وقد فعل ذلك في غایة الحبّ الی الله و الی البشر وفي اوج العمل النبیه و المتحمّس.
ليس فقط على مسافري هذه الرحلة المعنویّة أن يساعدوا بعضهم لبعض حتى تكون أغراض الرحلة الحسينيّة في عنوان حياتهم وتنعكس في أفعالهم، ولكن اليوم، مع زيادة عدد زوار الأربعين، أصبح اهتمام العالم یلفت إلى هذه المراسیم.

أن من الضروري أن تعكس هذه الحركة المسؤولية الجتماعیّة للمسلم بشكل عام في الظروف المعيشيّة في القرن الحادي والعشرين مع الحفظ على القيم التي من أجلها قام الحسين علیه السلام ومن الضروري تعزيز الجانب العرفانی والاجتماعي والعالمي لهذه المراسیم بالنسبة الی جانبه الفردي، ونحن بصدد خلق منصة لتضافر جهود الأفراد والجماعات المتلهّفین بطريق الحسين علیه السلام
إن دورنا، بصفة شخصية بهذا المستوى من التأثير في التاريخ، له أبعاد وجودية متعددة، ناقشها الكتّاب الكبار عبر التاريخ، وما زال يناقشها اليوم بأساليب مختلفة في الفضاء الافتراضي، وتأثيراتها المتعددة على السلوك والشخصية يمكن رؤية المسافرين ومضيفي الاربعین.
وقد اخترنا زاوية محدودة للاستفادة من هذا المنجم الإنساني، وهي الانتباه إلى أحد الآثار التي أخذها أتباعه العراقيون، أي منظمو مراسم الأربعين، من خصائصه في أسلوب حياتهم، وذلك هو الكرامة والسخاوة و حسن الضیافة .
ومن خلال ابراز هذا السلوك، سنحاول تحويله إلى نموذج لسلوك سائر المسلمين و کافّة افراد البشر، وفي هذا العمل سنحسن أسلوبنا يوما بعد يوم.،الأسلوب الحالي المختار تحت عنوان «إكرام الكرام» و «استضافة المضیفین»

المثقّفون والأربعين
قال النبي صلی الله علیه و آله : إنّ الحسين مصباح هدی وسفينة النجاة؛و أیضاً قال الحسين نور الهدى وسفينة النجاة.
ويمكن حصر أهداف المثقّفین في الأربعين بشکل کلّی هذا:
تعزيز حس المسؤولية الاجتماعية للمسلمين المرتكز على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر علی أساس تلقّی الحسین علیه السلام من هذه الفریضة
الاستفادة من فرصة الأربعين للتعريف بإلاسلام الحسيني (المناهض للظلم والتبعیض والفساد) للعالم
والاستفادة من هذه الفرصة الفريدة لتعزيز الوحدة الإسلامية والتواصل مع أحرار العالم
إبراز وتوسيع القيم السامية الحاکمة علی هذا السفر بین المسلمين
وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي من خلال إنشاء منصة مناسبة في الفضاء الافتراضي لتضافر أنشطة جميع عشاق هذاالطریق
